محمد بن جرير الطبري

286

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

يختلف فيكم سيفان . قال على : قال عبد الله بن المبارك ، قال نصر في خطبته : انى لمكفر ومع ذاك لمظلم ، وعسى ان يكون ذلك خيرا لي انكم تغشون امرا تريدون فيه الفتنة ، فلا أبقى الله عليكم ، والله لقد نشرتكم وطويتكم ، وطويتكم ونشرتكم ، فما عندي منكم عشره ، وانى وإياكم كما قال من كان قبلكم : استمسكوا أصحابنا نحدو بكم * فقد عرفنا خيركم وشركم فاتقوا الله ، فوالله لئن اختلف فيكم ليتمنين الرجل منكم انه يخلع من ماله وولده ولم يكن رآه يا أهل خراسان ، انكم غمطتم الجماعة ، وركنتم إلى الفرقة ا سلطان المجهول تريدون وتنتظرون ! ان فيه لهلاككم معشر العرب ، وتمثل بقول النابغة الذبياني : فان يغلب شقاؤكم عليكم * فانى في صلاحكم سعيت وقال الحارث بن عبد الله بن الحشرج بن المغيرة بن الورد الجعدي : أبيت ارعى النجوم مرتفقا * إذا استقلت تجرى أوائلها من فتنه أصبحت مجلله * قد عم أهل الصلاة شاملها من بخراسان والعراق ومن * بالشام كل شجاه شاغلها فالناس منها في لون مظلمه * دهماء ملتجه غياطلها يمسى السفيه الذي يعنف * بالجهل سواء فيها وعاقلها والناس في كربه يكاد لها * تنبذ أولادها حواملها يغدون منها في ظل مبهمه * عمياء تغتالهم غوائلها لا ينظر الناس في عواقبها * الا التي لا يبين قائلها كرغوه البكر أو كصيحه حبلى * طرقت حولها قوابلها فجاء فينا ازرى بوجهته * فيها خطوب حمر زلازلها